أعراض الحمل العنقودي وأسبابه، وهل هناك فرصة للعلاج أم لا؟

أعراض الحمل العنقودي وأسبابه

في رحلة البحث عن الحمل والشوق الذي يملأ قلب المرأة منذ زواجها، قد يحدث التباس بين أعراض الحمل الحقيقي وأعراض الحمل العنقودي الذي يتزامن مع تأخر الدورة أيضًا، ولا يمكن التفريق بينهما سوى باللجوء إلى الطبيب المختص الذي يقوم بدوره ويتمكن من تشخيص الأعراض على أنها حقيقية أم غير ذلك، ويتعامل مع الحالة بالأسلوب الأمثل.


أهم أعراض الحمل العنقودي

أهم أعراض الحمل العنقودي

يظهر الحمل العنقودي في بدايته أو الشهور الأولى منه كحمل طبيعي، ولكن تتطور الأعراض ليتضح أنه حمل عنقودي وليس طبيعي، ومن أهم أعراض الحمل العنقودي:-

• نزيف مهبلي خلال الأشُهر الأولى من الحمل

تتشابه أعراض الحمل العنقودي مع الحمل الطبيعي في حدوث نزيف مهبلي خاصة في الأشهر الأولى من الحمل، ولكن النزيف الخاص بالحمل العنقودي يكون بكميات كبيرة، والأهم من كمية النزيف هو لون النزيف، فما يُميز النزيف الخاص بالحمل العنقودي هو أن يكون لونه بُني دكناً أو أحمر فاتحاً.

• قيء شديد وغثيان

يتشابه الحمل العنقودي مع الحمل الطبيعي في حدوث قيء وغثيان وإرهاق عام خلال الأشُهر الأولى من الحمل، ولكن القيء والغثيان الخاص بالحمل العنقودي يكون بكميات أكثر من المعدل الطبيعي، وغالباً القيء الخاص بالحمل العنقودي يكون صباحاً.

• ارتفاع مُستوى هرمون الحمل HCG

حيث أنّ ارتفاع هرمون الحمل في الحمل العنقودي يكون بمعدل غير طبيعي لا يتناسب مع عُمر الحمل، وارتقاع مستوى هرمون الحمل في الدم هو ما يؤدي إلى ظهور نتائج إيجابية في اختبارات الحمل؛ لأنه يكون بكميات كبيرة.


• ارتفاع ضغط الدم

يرتفع مُستوى ضغط الدم للمرأة الحامل بالحمل العنقودي، وذلك نتيجة الارتجاع النفسي، ويحدث ذلك عادةً أثناء العشرين أسبوع الأولى من الحمل.

• زيادة نشاط الغدة الدرقية

من أعراض الحمل العنقودي زيادة نشاط الغدة الدرقية أثناء فترة الحمل عن المُعدل الطبيعي، مما يُؤدي إلى زيادة في وزن الأم الحامل بشكل ملحوظ.

• عدم وجود حركة للجنين

عند إجراء أشعة الموجات الفوق صوتية يكتشف الطبيب عدم وجود جنين في الرحم في بعض الحالات مع وجود المشيمة وتكون في حالة تضخم غير طبيعي؛ ويكون ذلك نتيجة تكاثر الأنسجة بشكل غير طبيعي في الرحم وذلك دون وجود جنين.

• حدوث مضاعفات

تحدث عادة مضاعفات مثل خروج خلايا الحمل العنقودي إلى خارج الرحم لتصل إلى الرئة، أو من الممكن أن تتطور الخلايا لتصبح ورمًا سرطانياً.

• زيادة نسبة البروتين في البول.

خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل العنقودي قد تعاني المرأة من ارتفاع معدل البروتين في البول المصحوب بارتفاع ضغط الدم، وذلك خلال المرحلة المميزة للحمل العنقودي المعروفة طبيًا باسم Preeclampsia أو مرحلة ما قبل الإرجاج، وفي هذه المرحلة يصل معدل الضغط إلى 90/140 أو أكثر تزامناً مع ارتفاع البروتين في البول إلى أكثر من 300 ميلليجرام.


• ضغط وألم في منطقة الحوض.

تعاني الحامل بحمل عنقودي من آلام شديدة وغير محتملة في منطقة الحوض، بينما قد تعاني أيضًا بعض الحوامل في حمل طبيعي من آلام في منطقة الحوض إلا أنه يكون محتملًا وأقل حدة.

ما هو الحمل العنقودي؟

ما هو الحمل العنقودي؟

الحمل العنقودي هو أحد المضاعفات الخطيرة ونادرة الحدوث أثناء فترة الحمل، وإهمال وجوده يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، فتتشابه أعراض الحمل العنقودي مع أعراض الحمل العادي، وفي هذا النوع من الحمل غالباً لا يتكون جنين، والسبب في الحمل العنقودي يرجع إلى نوعه فيختلف سببه في نوعيه الكلي والجزئي.

لكن غالباً ينتج عن خلل يحدث أثناء عملية الأخصاب، ويؤدي هذا الخلل إلى زيادة غير طبيعية في نمو أنسجة الرحم التي تؤدي إلى حدوث ورم غير سرطاني، ولكن إهماله يؤدي إلى حدوث ورم سرطاني أو ورم مشيمي في الرحم فيما بعد، فتنمو الأنسجة في الرحم بمعدل أسرع من المعدل الطبيعي لنمو الأنسجة أثناء الحمل الطبيعي.

يطلق على الحمل العنقودي أيضاً الحمل الكاذب أو الحمل الرحوي، ويتم الكشف المبكر للحمل العنقودي عن طريق جهاز الموجات الفوق صوتية، كما يفضل الكشف المبكر في الحمل حتى يسهل علاج الحمل العنقودي إذا أكُتشف مبكراً.

اقرئي المزيد: الحمل العنقودي | أسباب، أعراض، مضاعفات، طرق الوقاية


أسباب الحمل العنقودي

يحدث الحمل العنقودي نتيجة تخصيب إثنين من الحيوانات المنوية لنفس البويضة، وهو ما يُعرف بالحمل العنقودي الجزئي، أو نتيجة تخصيب بويضة فارغة وهو ما يعرف بالحمل العنقودي الكلي، وفي الحالتين يزيد مُعدل الحمل بالحمل العنقودي وفقًا للأسباب الأتية:-

 السن، يُعتبر السن أحد عوامل الخطر وأكثر الأسباب الشائعة للحمل العنقودي، فالنساء دون سن ال20 وفوق سن ال35 هم الأكثر عُرضة للإصابة بالحمل العنقودي.

 حدوث حمل عنقودي عذاري سابق، حيث أن احتمالية إصابة المرأة التي خضعت لحمل عنقودي سابق يزيد 10 مرات عن المرأة التي لم تُصب بحمل عذاري من قبل، فهي أكثر عُرضة لحدوث حمل عنقودي مرة أخرى.

 المناطق الجغرافية أو العرقية، فالنساء لدى دول شرق آسيا أكثر عُرضة للإصابة بالحمل العنقودي.

أنواع الحمل العنقودي

تختلف أسباب الحمل العنقودي في كلاً من نوعية الكلي والجزئي، فلكل نوع من أنواع الحمل العنقودي أسبابه الخاصة، ويتضح ذلك فيما يلي:-


• الحمل العنقودي الكلي: هو النوع الأكثر شيوعاً، إذ يحدث نتيجة تخصيب بويضة فارغة، مما يعني أنّ الكروموسومات الخاصة بالأب ستتكرر لتُشكل نسُختين من الجينات دون وجود أي كروموسومات خاصة بالأم، فتكون الكروموسومات الخاصة بالأب 46 كروموسوم، ولا يوجد أي كروموسومات للأم.

• الحمل العنقودي الجزئي: هو النوع الأقل شيوعاً، حيث أنّ في الطبيعي تتكون بويضة الأم من 23 كروموسوم بينما يتم تخصيب البويضة بـ 46 كروموسوم من الأب، مما يعني مُضاعفة عدد الكروموسومات الخاصة بالأب، فتكون عدد الكروموسومات الخاصة بالأب في الطبيعي 23 كروموسوم، ويكون الحمل العنقودي في هذه الحالة ناتج عن تخصيب إثنين من الحيوانات المنوية لنفس البويضة.

تشخيص الحمل العنقودي

يُفضل المتابعة منذ بداية الحمل حتى يتم الكشف عن أعراض الحمل العنقودي منذ البداية، فيمكن الكشف عن الحمل العنقودي عن طريق جهاز الموجات فوق الصوتية “US”، ويفضل أن يتم إجراء الفحص عن طريق المهبل مبكراً حتى يسهل علاجه، ولا يحدث مضاعفات، فيُلاحظ عدم وجود الجنين أو السائل السّلَوي، ويلاحظ وجود المشيمة في حالة التضخم أو الزيادة عن الحجم الطبيعي، وتكون الأعراض في الحمل العنقودي الجزئي أقل حدة من حالات الحمل العنقودي الكلي.

علاج الحمل العنقودي

لا يوجد أي احتمال بتحول الحمل العنقودي إلى حمل حقيقي أو طبيعي، فهو حمل كاذب منذ البداية، لذلك يجب متابعة الحمل منذ حدوثه حتى يتم الكشف عن وجود حمل عنقودي من عدمه، ويفضل أنّ يكون ذلك في مرحلة مبكرة كما يفضل إزالته في أسرع وقت مُمكن، فيمكن أن تختلط أعراض الحمل العنقودي مع أعراض الحمل العادي، ولا يستطيع الشخص العادي التفرقة بينهما.

عند اكتشاف الحمل العنقودي يتم علاجه بإجراء عملية “شفط” له داخل الرحم، وتتم العملية عن طريق المهبل ولا تستدعي شق البطن، ويمكن أن تتم العملية الجراحية تحت تأثير المخدر العام أو المخدر الموضوعي، وتستمر العملية تقريباّ لمدة 15إلى 30دقيقة، وتتم العملية الجراحية بعد توسيع عنق الرحم، ثم يتم إجراء عملية تنظيف تام للرحم والتأكد من عدم وجود أي بقايا للحمل العنقودي في الرحم.


أغلب المشاكل التي تواجه الطبيب خلال هذه العملية هو إنه يمكن أن تخترق الخلايا جدار الرحم، ومن الممكن أن تنتشر وتصل إلى الرئة، لذلك يتم إجراء أشعة للرئة للتأكد من وجود خلايا حمل عنقودي من عدمه، وإن وجود بقايا من الحمل العنقودي قد يؤدي إلى حدوثه مرة أخرى أو تطور الخلايا وتحولها إلى خلايا سرطانية، وفي هذه الحالة تخضع المريضة إلى العلاج الكيميائي، وغالباً تخضع المريضة لمتابعة دقيقة بعد العلاج، كما ينصح باستخدام مساعدات لمنع الحمل لفترة تتراوح بين6-9 شهور حتي يتم تجنب حدوثه ثانية، أما في حالة وجود بقايا للحمل العنقودي في الرحم فيتم علاجه عن طريق علاج كيميائي يسمى Methorexate”” ويتم العلاج عن طريق جرعات متكررة.

قد يهمكِ: إليكِ كل أعراض الحمل العنقودي في الشهر الأول

الفرصة بحدوث حمل طبيعي للمرأة السابق لها حدوث حمل عنقودي

فرصة الحمل بحمل طبيعي بعد الحمل العنقودي هي فرصة كبيرة تصل إلى 80% وقليل من النساء السابق لهم الحمل بحمل عنقودي يتم تكرار تجربة الحمل العنقودي لهم أي تقريبا 1% منهم، أما في حالة حدوث حملين متتالين للحمل العنقودي فتصبح نسبة حدوث الحمل الطبيعي 33% فقط، لذلك يجب التأكد عند حدوث حمل هل هي أعراض حمل العنقودي أم الحمل طبيعي.

مضاعفات الحمل العنقودي

مضاعفات الحمل العنقودي

بعد علاج الحمل العنقودي يصبح 10% من النساء لديهم بقايا منه، وتبقى ما تعرف بالأنسجة العُدارية، وتستمر بالنمو في الرحم، ويمكن كشف عن وجود بقايا من الحمل العنقودي أو أعراض الحمل العنقودي عن طريق إجراء تحليل دم، ويلاحظ عند إجراء التحليل زيادة نسبة هرمون الحمل HCG في الدم عن المعدل الطبيعي، فيمكن أنّ تتطور الأنسجة وتتحول إلى أنسجة سرطانية أو سرطانية مشيمية، ومن الممكن أن تخترق خلايا الحمل العنقودي جدار الرحم وتصل إلى الرئة، وفي هذه الحالة يتم إجراء الأشعة، وتحاليل الدم للتأكد من وصول الخلايا إلى الرئة من عدمه.

النساء الأكثر عرضة للحمل العنقودي

  • يزداد معدل إصابة النساء بالحمل العنقودي وفق لظروف واعتبارات معينة وهي كما يلي:-
  • تزيد نسبة الحمل العنقودي بعد سن الـ 35عام والفتيات دون الـ20 عام.
  • حدوث إجهاض.
  • نقص حمض الفوليك وفيتامين A، ويرجع ذلك في بعض الأحيان للنطاق الجغرافي، فبعض المناطق الجغرافية تعاني من نقص حمض الفوليك وفيتامين A.
  • احتمالية إصابة النساء لدى مجموعة عرقية معينة بالحمل العنقودي، حيث أنّ الحمل العنقودي شائع في دول جنوب شرق آسيا.
  • وجود صعوبة في الحمل.
  • وجود تاريخ مرضي بالحمل العنقودي.

الوقاية من الحمل العنقودي

في الحالات التي تكون فيها المرأة قد أُصيبت بالحمل العنقودي سابقاّ يفضل متابعتها بشكل دوري خلال فترة الحمل، وحالات أنّ احتمالية أصابتها به مرة أخرى أكثر 10 مرات من معدل إصابة المرأة العادية به، ويجب إعطاء الجسم والرحم فترة كافية حتى يستعيد عافيته، ثم بعد مرور فترة بعد الإنجاب التي ينصح بها الأطباء، وعند حدوث حمل يتم التأكد بأن الأعراض التي لدى الأم هي أعراض حمل طبيعية وليست أعراض الحمل العنقودي.

ولذلك يُنصح بالمُتابعة المنتظمة منذ العلم بحدوث حمل، حتى يتم التأكد من نوع الحمل، وتحديد هل هو حمل طبيعي أم حمل عنقودي، وذلك للتشابه بين أعراض الحمل العنقودي وأعراض الحمل الطبيعي في الشهور الأولى.

لمعرفة المزيد حول أعراض الحمل، يمكنك زيارة قسم أعراض الحمل في موقع ترياق حيث نقدم لك مجموعة مقالات تم مراجعتها من قبل أطباء حقيقيون وتم كتابتها من مصادر علمية موثوقة، وننصح زوار ترياق دائما باللجوء لطبيبك فور ظهور أي عرض أو ألم عوضاً عن محاولة تشخيص الأعراض من خلال البحث عنها على الأنترنت.

المصادر:

مايو كلينك 

هيلث لاين

ان اتش اس