الأعراض الجانبية لحبوب منع الحمل وأبرز مخاطرها .. أخطرها الإصابة بالعمى!

اعراض حبوب منع الحمل

شخصي الأعراض وأسباب الالم المحتملة بنفسك

من بين أكثر من 12 وسيلة من موانع الحمل تُعتبر حبوب منع الحمل الأكثر أمانا وفاعلية، حيث يعتبرها العلماء إحدى معجزات القرن العشرين، ولأنها أحدثت ثورة علمية غيرت نمط حياة النساء منذ ظهورها قبل أكثر من 50 سنة.

لكن وبالرغم من هذا إلا أن تقدّم العلم وظهور العديد من الدراسات المتخصصة كشفت لنا الوجه الآخر لها بالنظر لإستخداماتها المتزايدة والتي تنتشر في جميع المجتعات حتى تلك المشهورة بالخصوبة ومعدلات الوِلادة الكبيرة كالهند والصين ودول إفريقيا

ولُنسلّط الضوء في موقع ترياق على أبرز آثارها سنتطرق لأهم أعراضها ومخاطرها الصحّية بناءاً على ما أوردته العديد من الدراسات وأبرز الأسئلة المُثارة حولها.

ماهي حبوب منع الحمل؟

كما أسلفنا فهي أكثر وسائل منع الحمل شيوعا وفاعلية، تركيبتها هرمونية صناعية تحتوي على الكثير من الهرمونات الأنثوية أبرزها الأستروجين
والبروجيستيرون، تُأخذ عن طريق الفم ويقوم مبدأ عملها على تثبيط عمل الغدة النخامية لمنع حدوث الإباضة وإنتاج الجسم للبويضات، وببساطة هي تمنع إلتقاء البويضة بالحيوان المنوي

وبالتالي فهي تمنع حدوث الحمل بنسبة 97% مع هامش خطأ ضئيل مُقارنة بالوسائل الأخرى. لها عدّة أنواع تختلف بأختلاف مكوناتها، وهي ليست خاصة بمنع الحمل فقط بل لها إستعمالات أخرى، تختلف جُرعاتها أيضا حسب نوعها .

أبرز الأعراض الجانبية لحبوب منع الحمل:

هي في العادة ليس كلها على درجة واحدة من الخطورة فمنها ما هو خطير جدا ومنها ما هو غير خطير ومنها ما هو شائع الحدوث في الأسابيع والأشهر الأولى من بدء تناولها، وهذه الأخيرة تزول في أغلب الأحوال بمرور الوقت ولا تتجاوز بِضع أشهر وسرعان ما يتأقلم الجسم بعدها، وهذه الأعراض لا تشمل
بالضرورة حبوب منع الحمل الطارئة.

تنبيه: دوما يُنصح بإسشارة الطبيب في حال إستمرارها لمدة طويلة أو إشتدادها.

أعراض شائعة الحدوث في الأسابيع والأشهر الأولى من بدء تناول حبوب منع الحمل:

  • إفرازات مهبلية: قد تتغير طبيعتها في بداية إستخدام الحبوب ، ومع ذلك فهي لا تُشكل خطرا إلا في حال تغير اللون والرائحة.
  • نزيف مهبلي غير متوقع : شائع الحدوث لا يدعوا للقلق، يخفُّ تدريجيا بعد 3 أشهر، في حال الإصابة بنزيف لأكثر من 5 أيام أو 3 أيام من النزيف الشديد يُستشار الطبيب.
  • الغثيان: تناول الحبة مع الطعام أو قبل النوم تُخفف من ذلك، إ ن كا ن الغثيا ن شديدا واستمر لأكثر من 3 شهور يجب استشار ة الطبيب .
  • نوبات شقيقة وصداع ودوخة: عَرضٌ شائع يتزامن مع البدء في تناول الأقراص وتتحسن الأمور مع مرور الوقت، وقد يُساهم تخفيض الجرعات في التخفيف من ذلك .
  • إنتفاخ الأثداء وتصلّبها: تكون مع البدء في تناول حبوب منع الحمل وهو ما يُسبب ألما عند لمسها، بعد عدة أسابيع تقل الأعراض، التقليل من الكافيين والملح يُخفف الأعراض .

أعراض برشام منع الحمل المُتوسطة الخطورة والتي قد تكون مؤقتة:

  • انقطاع مؤقت للدورة الشهرية: حتى مع الاستخدام المنتظم للحبوب قد يحدث ذلك ، وربما يُسبب ضغطا نفسيا وتعبا وإضطرابات هرمونية وإضطرابات في الغدة الدرقية، لذا يُفضل أن يُجرى فحص الحمل قبل البدء في تناول الأقراص مجددا، وينبغي إستشارة الطبيب في حالات تكرر الإنقطاع .
  • زيادة الوزن وإنخفاض النشاط: قد تسبب الأقراص إحتباس السوائل خاصة حول الثدي والأرداف ، كما أن بعض الأنواع تُخفّضُ الكتلة العضلية للجسم، أما إنخفاظ مستوى الطاقة والنشاط فيرتبط بإضطرابات الغدة الدرقية المُحتملة .
  • إنخفاض الرغبة الجنسية: يُفضل استشارة الطبيب في حال إستمر فترة طويلة، وفي حالات أخرى قد تزيد الرغبة لأقصى حد .
  • تساقط الشّعر أو داء الذِئبة
  • ظهور حبّ الشباب وبثور في الوجه والجسم.

 أخطار حبوب منع الحمل على صحّة المرأة

تستمر مخاطر هذه الأقراص رغم التوقف عنها !

أخطار مُهددة للحياة أو لها تأثير سيئ جدا على الصحّة

تؤثر سلبًا على الصحة العامة للنساء: حسب دراسة نشرتها المجلة العلمية للخصوبة والعقم في سنة 2017 ، وهذه الدراسة هي جزء من مشروع بحثي لتحديد آثار أقراص منع الحمل على الصحة والسلوك، يجريه معهد كارولينسكا في السويد بالتعاون مع كلية ستوكهول للاقتصاد .

الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية والسرطانات: حسب منظمة الصحة العالمية، خاصة سرطان عنق الرحم والثدي والكبد . وحسب الدكتور كامل فإن المرأة عليها أن تستشير الطبيب أولا وتعرض عليه تاريخها وتاريخ أسرتها المرضي وأن تجري فحوصات للثدي في عُمر الثلاثينيات أو الخمسينيات، كإجراءات روتينية تُقلل إحتمالية إصابتها بالأورام الخبيثة ومشاكل صحّية أخرى.

جلطات الساقين: حسب الجمعية الطبية البريطانية فإن بعض أنواع حبوب منع الحمل يرفع هذا الخطر لخمسة أضعاف ! خاصة إذا توافرت عوامل أخرى مُُحفّزة ك: “كبر السن، التدخين، السُمنة، تجاوز سن ال 35 “.

ويوضح الدكتور إسماعيل أن ارتفاع خطر الإصابة بالجلطات إنما ينحصر في النساء فوق سن 35 من المدخنات؛ لأنهن الفئة الأكثر عرضة
لمشكلات ومضاعفات”. ويضيف أن جلطات الأوردة عادة ما تحدث نتيجة لأنواع أقراص منع الحمل المحتوية على هرموني الإستروجين والبروجيسترون، وليس ذات الهرمون الواحد” .

الإصابة بالإكتئاب والإحباط: حسب دراسة دنماركية موسعة شملت مليون امرأة، أشارت لوجود علاقة بين تناول أقراص منع الحمل وازدياد معدلات الإصابة بالاكتئاب عند النساء، وصلت إلى 120 % في مانعات الحمل البروجيسترونية .

العمى: أثبتت دراسات أن تناول حبوب منع الحمل لأكثر من 3 سنوات قد يُسبب إرتفاعا كبيرا لمعدلات الإصابة بالجلوكوما (المسبب الرئيس للعمى) .

اضطرابات هرمونية وجنسية: تُؤثرُّ على الوظائف الإدراكية وخاصة الأجزاء الدماغية المسؤولة عن إتخاذ القرارات .

أخطار أخرى غير مُهددة للحياة

– إستنزاف المعادن والفيتامينات الضرورية للجسم: خاصة المغنيزيوم والزنك وحمض الفوليك وفيتامين (ب) و (ج).
– قصور بعض الوظائف الجنسية: حسب نفس الدراسة السالفة الذِكر. (المجلة العلمية للخصوبة والعقم).
– إصابة الطفل بالحساسية: إذا زاد إستعمالها لأكثر من 12 شهرا .
– إنخفاض معدّل الخصوبة: وهذا لا يعني أن حبوب منع الحمل تسب العقم .

أسئلة شائعة حول حبوب منع الحمل

ماذا يحدث إذا تناولت الحامل حبوب منع الحمل؟ ينبغي التوقف عن تناولها بمجرد حدوث الحمل، وغالبا لا تنتج عن هذا الأمر مشاكل صحية كبيرة. لذا الأمر لا يدعوا للقلق .

هل تؤثر حبوب منع الحمل على مستويات الكوليسترول؟ نعم ويتحدد ذلك على نوع الحبوب. مع ذلك ، فالتغيرات التي تحدث ليست كبيرة ولا تؤثر على صحتكِ العامة.

هل تقلل المضادات الحيوية من فعالية حبوب منع الحمل؟ في الغالب لا بإستثناء مضاد حيوي واحد، وهو ريفامبين (ريمكتان). وهو لا يُستخدم على نطاق واسع اليوم.

هل تستمر النساء التي يزيد عمرها عن 35 عامًا في أخذ حبوب منع الحمل؟ نعم إذا كنتي بصحة جيدة و لا تدخنين.

هل يمكنني استخدام أقراص منع الحمل لتأخير الدورة الشهرية أو إيقافها؟ نعم، يمكن ذلك .

هل سيؤدي اختبار الحمل إلى نتائج دقيقة إذا كانت المرأة تتناول حبوب منع الحمل؟ نعم.

ماذا يحدث إذا تم التوقف عن تناول حبوب منع الحمل ولم ترجع الدورة الشهرية؟ يحدث ما يُسمى بانقطاع الطمث بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل، قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعود الجسم إلى إنتاج هذه الهرمونات بشكل طبيعي .

هل تؤثر حبوب منع الحمل على ضغط الدم؟ نعم قد تزيد من ضغط الدم بشكل طفيف. افحصي ضغط الدم بانتظام. إذا كان لديكِ ارتفاع في ضغط الدم، فتحدثي مع طبيبكِ حول ما إذا كان يجب التفكير في طريقة أخرى لتحديد النسل.

بدائل وخيارات آمنة تغني عن حبوب منع الحمل

يسعى الباحثون لإيجاد وسائل طويلة المدى ومنخفضة المخاطر تنقسم لنوعين “هرمونية وغير هرمونية” ومنها :

-كبسولة الإمبلانون التي توضع تحت جلد الذراع وتُستخدم حتى في فترة الرضاعة .
-الحلقات المهبلية التي طورتها منظمة الصحة العالمية ويمكن أن تبقى في المهبل خمسة شهور.
– اللوالب والتي توفر حماية تصل ل 5سنوات للأنواع الهرمونية وحتى 10 سنوات لغير الهرمونية . وهي أكثر أمانا في فترة الرضاعة وأقل تكلفة مادية .
-الواقيات الذكرية والأنثوية والحاجز المهبلي وغطاء عنق الرحم. الومبيدات المنوية التي تأتي على شكل كريمات ومراهم .
-الطريقة التقليدية التي يتم فيها حساب الأيام الأمنة من خلال تحديد أيام التبويض ومراقبة حرارة الجسم خلالها .

ملاحظة: بالرغم من أنها آمنة بشكل كبير إلا أن أعراض موانع الحمل هذه أيضا قد تكون مزعجة .

وختاما ينبغي أن نُشير إلى أن حبوب منع الحمل ليست بذلك السُّوء والخطر الداهم رغم ما ذكرناه سابقا، لأن الأمر برمّته يختلف من امرأة لأخرى ويخضع لإعتبارات أخرى مثل
“التاريخ المرضي للمرأة وأسرتها وصحّتها الجسدية وسنّها وكمية الجرعات التي تأخذها ومدى إنتظامها في التعاطي وأيضا حول كونها مدخّنة أو لا والكثير من العوامل الأخرى ..”،
لذا فحبوب منع الحمل لا ينبغي أ ن تُعطَى إلا تحت إشراف طبي، وبعد الكشف والمتابعة، ومن عوامل تجنّب أعراضها وأخطارها يجب إختيار طبيب جيّد ومُتكّن في مجاله .

المصدر:

medical news today

فريق تِرْياق
يضم موقع تِرْياق فريقاً محترفاً من الكتَّاب وصناع المحتوى المتخصصين بمجالات مختلفة، إلى جانب خبراء ومدربي موقع تِرْياق الذين يشاركون خبرتهم في صياغة المقالات، ويعمل فريق الكتَّاب وصنَّاع المحتوى في تِرْياق على تقديم مقالات موضوعية وعلمية من خلال مراجعة أحدث الدراسات والأبحاث، وتزويد القارئ بالمراجع والمصادر في نهاية كل مقال.