أسباب الحمل العنقودي وكيفية الوقاية من حدوثه وطرق علاجه

الحمل العنقودي

تتعدد أسباب الحمل العنقودي والتي نتعرف عليها من خلال موضوع اليوم، وهناك الكثير من المصطلحات التي تطلق على تلك الحالة المرضية، مثل: الحمل الرحوي والرحي الحويصلية، ويرجع السبب لتسميته بهذا الاسم إلى تشابه شكل الرحم مع عنقود العنب، وهو أحد الاورام غير السرطانية التي تصيب الرحم، وسوف نتعرف على أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه فتابعونا.

نبذة عن الحمل العنقودي

الحمل العنقودي أحد مضاعفات الحمل التي يندر حدوثها، حيث تنمو الأنسجة والخلايا المكونة للمشيمة بشكل غير طبيعي، يؤدي إلى تكون ورم حميد في الرحم، والذي يكون متشابه بشكل كبير مع عناقيد العنب، وهناك نوعين من الحمل العنقودي وهما:

الحمل العنقودي الكامل

في هذا النوع تتكون خلايا المشيمة، بشكل غير طبيعي بحيث تكون متضخمة، وتظهر وكأن بها تكيسات تحتوي على السوائل، بجانب عدم تكون الخلايا المضغية بها.

الحمل العنقودي الجزئي

في حالة حدوث ذلك النوع تكون خلايا المشيمة طبيعية، ولكنها تبدأ في التكون بصورة غير طبيعية، بحيث لا يتمكن الجنين من الاستمرار في التكون، مما يتسبب في حدوث الإجهاض المبكر.

أسباب الحمل العنقودي

أسباب الحمل العنقودي

يختلف سبب الحمل العنقودي باختلاف نوعه، بحيث يكون لكل نوع سبب لحدوثه وهو كالتالي:

سبب الحمل العنقودي الجزئي

يحدث هذا النوع أثناء عملية التخصيب لبويضة سليمة من قبل اثنين من الحيوانات المنوية، بحيث تتسبب في حمل الجنين لعدد كروموسومات، يزيد عن العدد الطبيعي وهو 69 كروموسوم، فيتم إنتاج كروموسومات إضافية من الأب، يشيع حدوث ذلك النوع بعد حدوث الإجهاض، كما أن أغلب تلك الحالات الغريبة من الحمل تحدث خارج الرحم.

سبب الحمل العنقودي الكلي

يحدث بسبب حدوث عملية التخصيب بواسطة اثنين من الحيوانات المنوية داخل بويضة فارغة، بحيث لا تحتوي على كروموسومات الأم، مما يؤدي لتكون جنين يحمل فقط كروموسومات الأب، ويذكر أن ذلك النوع يشيع حدوثه بنسبة أكبر من الجزئي.

أعراض الحمل العنقودي

في البداية تبدأ المرأة في الإحساس بأعراض الحمل الطبيعية، ومن ثم تظهر أعراض الحمل العنقودي وهي كالتالي:

  • الإحساس بالإعياء الشديد.
  • النشاط المفرط للغدة الدرقية.
  • القيء المستمر.
  • التعرض لنزيف من المهبل يتغير لونه من البني الداكن إلى اللون الأحمر الزاهي.
  • تكون تكيسات على المبايض.
  • الإصابة بداء الأنيميا.
  • الشعور بالضغط المؤلم على منطقة الحوض.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة حجم الرحم بصورة غير طبيعية، بالمقارنة مع الحجم الطبيعي للرحم خلال فترة الحمل.
  • الإصابة حالة الارتجاج التي تكون سبب في زيادة البروتينات داخل البول، وذلك بعد مرور 4 أشهر من شهور الحمل.
  • نزول كيس يشبه حبة العنب من المهبل.

قد يهمكِ: أعراض الحمل العنقودي وأسبابه، وهل هناك فرصة للعلاج أم لا؟

لا بد عند ظهور جميع الأعراض أو عرض واحد فقط ينصح بضرورة التوجه للاستشارة الطبية، حتى يتمكن الطبيب من اتخاذ الإجراءات اللازمة في التأكد من الإصابة بحالة الحمل العنقودي، وبالتالي تحديد الإجراء المناسب للعلاج بعد تشخيص المشكلة.

عوامل الخطر

إن أسباب الحمل العنقودي تكون غير واضحة إلى حد ما، ولكن هناك عاملين قد يكونا السبب في زيادة احتمالية حدوثه وهما:

التاريخ الطبي

يذكر أنه في حالة التعرض لحدوث الحمل العنقودي ترتفع نسبة الإصابة به مرة أخرى.

العمر

تشيع الإصابة بذلك النوع لدى السيدات التي أعمارهم تكون أكثر من 45 عاماً، كما أن حدوث الحمل خلال فترة المراهقة من العوامل المؤدية للإصابة بالحمل العنقودي.

مضاعفات الحمل العنقودي

مضاعفات الحمل العنقودي

من المحتمل أن تستمر مجموعة من الأنسجة العنقودية، داخل الرحم بعد أن يتم التخلص من الحمل العنقودي، فتبدأ في النمو ويطلق عليها ( باللغة الإنجليزية: GTD)، وتلك الحالة تعتبر من مضاعفات الحمل العنقودي، التي تحدث بنسبة 20% في حالات الحمل العنقودي المكتمل، ونسبة 5% في الحالات الجزئية من الحمل العنقودي.

يمكن ملاحظة هذه الحالة باستعمال اختبار الدم، الذي يكشف عن النسب العالية لهرمون الحمل، وفي بعض الحالات النادرة للغاية قد يحدث تطور للخلايا العنقودية، بحيث تكون أنسجة سرطانية، تؤدي لحدوث سرطان المشيمة، فتمتد إلى بقية أعضاء الجسم.

كيفية تشخيص الحمل العنقودي

من خلال ملاحظة أعراض وأسباب الحمل العنقودي يمكن الاشتباه بحدوث تلك الحالة، حيث يقوم الطبيب بإخضاع الحالة لعمل فحص الدم الذي يعمل على قياس معدل هرمون الحمل، وفي حالة التأكد من المعدل المرتفع لهرمون الحمل، يقوم الطبيب بإخضاع الحالة لعمل اختبار الموجات الفوق الصوتية، الذي يساعد على الكشف عن الآتي:

  • تكيسات على المبيض.
  • لا يوجد جنين بداخل الرحم.
  • تمتلئ المشيمة بالتجاويف وتكون متكيسة.
  • لا تحتوي المشيمة على سوائل الحمل الطبيعية..

ويمكن اعتبار الحمل العنقودي بأنه حالة حرجة في حالة اكتشافه متأخراً، ففي بعض الأحيان قد يكون سبب في الإصابة بداء السرطان، ويؤدي إلى استئصال الرحم كإجراء لازم للعلاج.

أساليب علاج الحمل العنقودي

يختلف أسلوب علاج الحمل العنقودي حيث يقوم الطبيب بالاعتماد على 3 أساليب رئيسية، والتي يتم تحديد أي منها كإجراء للعلاج من خلال ظهور عدة عوامل محددة، وتلك الأساليب عبارة عن:

استئصال الرحم

يلجأ الطبيب لعملية استئصال الرحم في الحالات الحرجة كأن تتحول الأنسجة إلى أنسجة سرطانية، مع انعدام رغبة الأم في الإنجاب المستقبلي، حيث يقوم الطبيب بإزالة الرحم كلياً.

عملية الشفط الطبي

يقوم الطبيب بالاعتماد على التخدير الكلي عند إجراء تلك الجراحة، ويستخدم أنبوب طبي بحيث يتم إدخاله من خلال المهبل، حتى يتمكن الأنبوب من الوصول لمنطقة الرحم، والتخلص من الأنسجة الخبيثة التي تتكون نتيجة حدوث الحمل العنقودي.

بعد إجراء العملية يفضل أن تقوم الحالة بعمل اختبار هرمون الحمل، حيث تعد نتيجة ذلك الفحص بمثابة إشارة إلى استجابة الحالة للعلاج.

العلاجات الدوائية

من المحتمل أن يوصي الطبيب بتلقي أنواع معينة من العلاجات الدوائية، في علاج بعض حالات التي يكون بها الأنسجة الخبيثة كبيرة للغاية، بحيث لا يسمح بالاعتماد على جراحة الشفط الطبي في علاج الأمر، فتساعد العلاجات الدوائية في إخراج الأنسجة الخبيثة من خلال المهبل.

مشكلات قد يواجهها الطبيب المعالج

أساليب علاج الحمل العنقودي

عند إجراء عملية الشفط الطبي قد يواجه الطبيب مشكلة جديدة وهي اختراق الأنسجة الضارة لجدار الرحم، بحيث تبقى بداخله وتؤدي لحدوث الحمل الرحوي الغازي، وتلك الحالة المرضية تكون بحاجة إلى الاعتماد على العلاج الكيميائي في علاجها، وذلك لأن تنظيف الرحم لن يكون إجراء كافي للقضاء عليها، ومن المحتمل أن تنتشر تلك الأنسجة الضارة في الجسم، بحيث تظهر في الرئتين، فيقوم الطبيب باللجوء إلى فحص التصوير الشعاعي للتأكد من الأمر.

قد يهمكِ: نصائح للحامل للحفاظ على صحتها وصحة الجنين | احرصي على الالتزام بها

طرق الوقاية من الحمل العنقودي

في حالة التعرض للإصابة بمشكلة الحمل العنقودي في السابق، سيطلب الطبيب الانتظار قبل محاولة الإنجاب مرة أخرى، وذلك لفترة زمنية لا تقل عن عام واحد.

قبل حدوث الحمل يقوم الطبيب بإخضاع الحالة لعمل مجموعة من الفحوصات الطبية، بهدف مراقبة الحالة ومتابعة الحمل والاطمئنان، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن يطلب الطبيب من الحامل، الخضوع لإجراء الفحوصات الجينية قبل حدوث الولادة، فهي تساعد على الكشف عن الحمل العنقودي.

في النهاية يمكن القول بأن مرحلة المتابعة، تعتبر من أهم خطوات العلاج لمشكلة الحمل العنقودي، حيث ينصح الحامل بإجراء سونار في المهبل، وفحوصات الدم كل 7 أيام خلال الشهر الأول، ومن ثم كل 30 يوم على مدار العام الواحد.

المصادر:

ويب ام دي 

مايو كلينك

هيلث لاين

فريق تِرْياق
يضم موقع تِرْياق فريقاً محترفاً من الكتَّاب وصناع المحتوى المتخصصين بمجالات مختلفة، إلى جانب خبراء ومدربي موقع تِرْياق الذين يشاركون خبرتهم في صياغة المقالات، ويعمل فريق الكتَّاب وصنَّاع المحتوى في تِرْياق على تقديم مقالات موضوعية وعلمية من خلال مراجعة أحدث الدراسات والأبحاث، وتزويد القارئ بالمراجع والمصادر في نهاية كل مقال.