الفرق بين حركة الجنين في الشهر الثاني وجنسه

الفرق بين حركة الجنين في الشهر الثاني

تتلهف المرأة الحامل إلى معرفة جنس جنينها، وقد تتبع أقوال النساء الشائعة حول الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى في الشهور الأولى من الحمل، وقد لا تكون أقوالهم صحيحة؛ إذ تكون غير مسنودة على دراسات علمية أو طبية، وقد تصدق في بعض الأحيان، إلا أنها تختلف من امرأة لأخرى، ومن جنين لآخر، وسنتناول في هذا المقال معظم الأقوال التقليدية الشائعة حول الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى، وكذلك الدراسات الموثقة علمياً التي تبين الفرق بينهما، وبعض النصائح التي تنشط من حركة الجنين.


الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى

الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى

تعد حركة الجنين داخل رحم الأم من المعالم المهمة في فترة الحمل، والتي تعد مؤشرًا على تطور الجنين بصورة سليمة، حيث تعتبر من العلامات التي تساعد الطبيب والمرأة الحامل على الاطمئنان على صحة الجنين، وتتأثر حركة الجنين باختلاف عمره، والمرحلة التي يتواجد بها؛ إذ تزداد حركة الجنين بشكل لافت في الثلث الأخير من الحمل.

يعتقد بعض الناس أن نوعية حركة الجنين تكون مؤشرًا على جنسه، ونود أن ننوه إلى أن هذه الأقوال غير مثبتة علمياً، ولكنها اجتهادات من النساء اللاتي لديهن خبرة في الحمل؛ نتيجة لتعدد مرات الحمل لهن، وقد وضحن الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى كالآتي:

● تكون حركة الجنين الذكر مبكرة عن حركة الجنين الأنثى، حيث يبدأ الجنين الذكر بالحركة في الشهر الثالث عند البعض، أو في الشهر الرابع عند البعض الآخر، بينما يتأخر الجنين الأنثى عن الحركة إلى الشهر الخامس من الحمل.

● تكثر حركة الجنين الأنثى عن الذكر، وتميل الأنثى إلى الحركة في الجزء السفلي من بطن الحامل، بينما يتميز الجنين الذكر بقلة حركته، ويميل إلى الحركة في الجزء العلوي من المعدة.


● نبضات الجنين الذكر تكون أقوى من نبضات الجنين الأنثى.

● تتميز حركة الجنين الأنثى بالسرعة، وتكون حركتها ضعيفة مقارنةً بحركة الجنين الذكر، كما أنها تستمر بالحركة دون توقف، مثل: السباحة، بينما تكون حركة الجنين الذكر خفيفة في البداية، كأن يرفس رفسات خفيفة، ثم يبدأ بركل بطن الأم برجليه ركلات حادة، ومن ثم يتوقف.

كيف يمكن للمرأة الحامل معرفة جنس المولود

هناك فحوصات يمكن للمرأة الحامل إجراؤها بعيدًا عن تلك الأقوال التقليدية الشائعة التي تدعي الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى لمعرفة جنس جنينها، ومن هذه الفحوصات:

● فحص السونار

يعد فحص السونار من الطرق الشائعة، التي تُستخدم لتحديد نوع الجنين، وتصل نسبة دقة فحص السونار لجنس الجنين إلى حوالي 90%، وذلك عند إجراء هذا الفحص بعد الأسبوع الـ 16 من الحمل، كما يُستخدم السونار عدة مرات خلال فترة الحمل، للاطمئنان على نبضات قلب الجنين وصحته.

● الفحص الجيني

يتم في هذا الفحص أخذ عينات لأنسجة الجنين من خلال أخذ عينة من الماء الأمينوسي المتواجد حوله، أو من خلال أخذ عينة من الزغابات المشيمية، ويمكن إجراء الفحص الجيني من الفترة بين الأسبوع العاشر والأسبوع الثاني عشر من الحمل، ولا يفضل استخدام هذه الطريقة لتحديد جنس الجنين، لأنها قد تمثل خطرًا على الجنين، ولكن يتم اللجوء إلى إجراء هذا الفحص؛ للتأكد من عدم وجود خلل في جينات الجنين.


الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى علمياً

قد يكون من الصعب تصديق تلك الأقاويل الشائعة بين النساء، وهي أن الأم تكون حاملاً بأنثى إذا كانت الحركة خفيفة، في حين أنها تكون حاملاً في ذكر إذا أحست بحركات حادة وعنيفة، إلا أنه يوجد دراسة أثبتت صحتها عام 2001.

قد أوضحت هذه الدراسة أن حركة الجنين الذكر تتفوق على حركة الجنين الأنثى في الأسبوع العشرين والأسبوع 34، و37 من الحمل، ومع ذلك فإنها لا تنطبق على الجميع، وذلك لقلة عدد العينات التي تم استخدامها في هذه الدراسة؛ إذ تم إجراؤها على 37 جنين فقط، وهو يجعل هذه الدراسة غير قابلة للتعميم على جميع الحالات، فلا يمكن أن يكون هناك رابطًا بين نمط حركة الجنين ونوعه، وهو ما ينفي صحة الأقاويل التي تبين الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى.

قد أُجريت دراسة علمية أخرى على 123 امرأة حامل في عام 2003، وأثبتت عدم وجود فرق علمي في حركة الجنين تبعًا لنوعه، وأن هناك عوامل كثيرة تؤثر على حركة الجنين في رحم أمه.

اقرئي المزيد: الجنين في الشهر الثاني من الحمل

العوامل التي تؤثر على حركة الجنين

العوامل التي تؤثر على حركة الجنين

هناك الكثير من العوامل التي تتعلق بالمرأة الحامل أو الجنين، والتي تؤثر على حركته، وعلى مدى إحساسها بهذه الحركة داخل رحمها، بعيدًا عن ما إذا كان الجنين ذكرًا أم أنثى، ويمكن تعديد هذه العوامل في الآتي:


● وضعية الجنين

إذا كان الجنين في وضع الجلوس، فإن حركته قد تقل، بينما تزيد حركته عندما يكون في وضع مقلوب، أي تكون رأسه لأسفل، وقدمه متجهة إلى الأعلى، فتيسر له هذه الوضعية الحركة.

● وضعية المرأة الحامل

تتأثر حركة الجنين بوضعية الأم، حيث تزداد حركته عند جلوس الأم أو استلقائها على الفراش، ويكون هذا من أكثر الأوقات التي تشعر الأم بحركة جنينها.

● حجم الجنين

يؤثر حجم الجنين على حركته، حيث أن حركته تقل كلما ازداد حجمه، وهو ما يحدث مع المرأة الحامل، خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل، فتجد صعوبة في الشعور بحركته بصورة كبيرة مثلما كان يحدث من قبل.

● الوقت

يؤثر الوقت على حركة الجنين؛ إذ تزداد حركته في المساء عندما تكون الأم مستلقية في الفراش في حالة من الهدوء، مما يتيح له الحركة بشكل أكبر.

● وزن المرأة الحامل

قد تقل حركة الجنين في رحم أمه، إذا كان وزنها زائدًا، وذلك بسبب زيادة حجم الجدار البطني، مما يعيق المرأة الحامل عن الشعور بحركة جنينها.


● وضعية المشيمة

تؤثر وضعية المشيمة على شعور المرأة الحامل بحركة جنينها، فقد لا تشعر الأم بحركته إذا تواجدت المشيمة في مقدمة الرحم، حيث أن المشيمة الأمامية تكون سببًا في صد ركلات الجنين وضرباته، فلا تصل إلى جدار البطن، وبالتالي تقلل من قدرة الأم على الشعور بحركة جنينها و ملاحظتها في كثير من الأحيان.

● المنشطات

عند تناول الأم للمشروبات التي تحتوي على الكافيين، فإنها تؤدي إلى زيادة حركة الجنين داخل الرحم.

● تناول الطعام

لوحظ أن حركة الجنين تزداد بعد تناول المرأة الحامل وجبة طعامها، أو تجرعها لمشروب بارد.

● انشغال الأم

قد لا تلاحظ المرأة الحامل حركة جنينها بسبب انشغالها الدائم، والهائل في الأعمال المنزلية، ولذلك فهي لا تستغرق الوقت الكافي لمتابعة جنينها.

متى تبدأ حركة الجنين؟

لا يوجد وقت محدد للجنين ليتحرك فيه عند كل النساء الحوامل، فحركة الجنين تختلف من امرأة لامرأة، ومن جنين لجنين آخر كما ذكرنا، وعادةً ما تبدأ المرأة الحامل بالشعور بحركة جنينها في الشهر الرابع، إلى أواخر الشهر الخامس.


كما تختلف حركة الجنين حسب الأم، فإذا كانت هذه المرة الأولى التي تحمل فيها الأم، فقد يتأخر عندها الشعور بحركة طفلها، وتشعر بها ما بين الأسبوع 18، والأسبوع 20 من فترة الحمل، بينما المرأة التي حملت وولدت سابقًا، فتشعر بحركة جنينها في وقت أبكر مقارنةً بالمرأة السابقة، حيث تشعر بها في فترة ما بين الأسبوع السادس عشر والثامن عشر.

هناك عوامل أخرى تؤثر على الشعور بحركة الجنين كما ذكرنا، ومنها الوزن الزائد الذي يعيق المرأة الحامل من الشعور بحركة جنينها في البداية، وتزداد قوة حركته مع التقدم في أشهر الحمل.

قد يهمكِ: هل يتحرك الجنين في الشهر الثاني ؟

معدل حركة الجنين

معدل حركة الجنين

تشبه حركة الجنين في بطن أمه بالرفرفة، وهذا ينطبق عامة على الجنين الذكر والأنثى، ولا يعتمد على الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى كما ذكرنا، وقد يصعب تمييز حركة الجنين عن غازات بطن الأم، وتصبح حركاته أشبه بركلات القدمين الحادة، أو لكمات عند التقدم في شهور الحمل.

كم مرة يجب على المرأة الحامل أن تشعر بحركة جنينها

قد يعتقد البعض أن للجنين عدد معين من الحركات يجب أن تحدث في اليوم، ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح تمامًا مثل ادعاء الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى ، ويمكن أن يتحرك الجنين في رحم أمه بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات في الساعة التي تلي وجبة الغداء والعشاء، ولكن يحدث هذا بشكل عام، فلا يوجد عدد محدد من الحركات التي يجب أن يفتعلها الجنين في اليوم، وتشعر بها الأم، فالأمر يتفاوت من طفل لآخر.


ينبغي على المرأة الحامل أن تراجع طبيبها إذا أحست بانخفاض في عدد حركات الجنين المعتادة، أو توقف الحركة لديه، فقد يكون هذا دليلاً على حدوث مشكلة صحية ما سواء للجنين أو الأم، وكلما لاحظت الأم نقصان حركته في فترة مبكرة، كلما زادت الفرصة للحصول على العلاج الملائم لها ولجنينها مبكرًا؛ لتجنب حدوث أي مضاعفات خطيرة.

تطور حركة الجنين خلال فترة الحمل

تبدأ الأم في الشعور بحركة الجنين بدءً من الشهر الخامس عادةً، ولا يعتمد هذا على الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى ، فتبدأ الحركة لكلا الجنسين في الوقت نفسه، ولذلك لابد لها أن تتعرف على مراحل تطور حركته، وهي كالآتي:

1. تكون حركة الجنين خفيفة في بداية الشهر الخامس، وتزداد في نهايته، ويتمكن الجنين من تحريك ذراعيه وساقيه في هذا الشهر، وإذا انعدمت حركة الجنين لابد للأم من الذهاب إلى الطبيب لإجراء أشعة على الرحم؛ للاطمئنان على صحة الجنين.

2. تكون حركة الجنين بطيئة مرة أخرى في الشهر السادس، وذلك لكبر حجم الجنين.

3. يبدأ الجنين بالحركة في صورة متكررة في الشهر السابع، وتشتد حركته عن الشهر الخامس والسادس، وذلك لتطور الجهاز الحركي لديه في هذا الشهر، وبالتالي تشعر الأم بحركته المتزايدة خلال تلك الفترة.


4. تعود حركة الجنين مرة أخرى إلى النقصان في الشهر الثامن؛ نتيجة لزيادة حجمه، وقلة المساحة التي تعوقه عن الحركة، خاصةً عندما يتخذ الوضع المقلوب (الرأس لأسفل والساقين للأعلى) استعدادًا لعملية الولادة.

طرق تساعد على تنشيط حركة الجنين

طرق تساعد على تنشيط حركة الجنين

قد تعاني بعض الأمهات من قلة حركة الجنين، وقد تظن المرأة أنها حامل بأنثى لاعتقادها في الأقاويل التي توضح الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى ، بأن الأنثى تكون قليلة الحركة، وكما أوضحنا سابقًا أن هذه الأقاويل ليس لها أساس من الصحة، كما أن هناك طرق تساعد على تنشيط حركة الجنين، نذكرها في الآتي:

1. تناول الوجبات الخفيفة

من المعروف أن السكريات تعمل على تنشيط حركة الجنين، ولذلك يمكن للمرأة الحامل تناول وجبات تحتوي على السكريات الطبيعية كالفواكه، أو تناول وجبة خفيفة، مثل: البسكويت وزبدة الفول السوداني والمكسرات والزبادي والجبن.

2. ضغط على البطن مع هزة خفيفة

يمكن للمرأة الحامل أن تقوم بضغط بسيط على البطن مع هزات خفيفة كما يفعل الأطباء عند الفحص بالموجات فوق الصوتية، فهذه الحركة تساعد الجنين على تغيير وضعيته، ولكن يجب الحذر من الضغط العنيف على البطن، فيمكن أن يؤثر ذلك تأثيرًا سلبياً على صحة الجنين.

3. الركض الخفيف

يمكن أن تقوم الأم بالقفز البسيط أو الركض الخفيف ومن ثم الجلوس، لأن ذلك يعمل على زيادة حركة الجنين، ويمكن تكرار هذه الطريقة، ولكن يجب الحذر من بذل مجهود بدني كبير تودي بصحة الجنين.


4. الاستلقاء

تحث حركة الأم البسيطة الجنين على النوم أثناء استيقاظ الأم، لأنها تشعره بالراحة والاسترخاء، وعلى النقيض عند استلقاء الأم على الفراش، فقد تلاحظ ازدياد حركة الجنين، حيث يكون الجنين في حالة من اليقظة في هذا الوقت، وإذا لم تستطع الأم الشعور بحركة الجنين أثناء الاستلقاء على ظهرها، يمكن تغيير وضعيتها نحو اليمين أو اليسار، فقد ينشط ويتحرك.

5. تسليط الضوء على منطقة البطن

قد تستجيب الأجنة للضوء بحلول الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، ولذلك إذا قامت الأم بتسليط الضوء على بطنها، فإن الجنين سيتحرك؛ ليحاول إبعاد مصدر الضوء عن وجهه.

6. الحديث مع الجنين

يمكن للأم أن تتحدث مع جنينها خاصةً في الأسبوع السادس عشر من الحمل، وذلك لأن الأجنة تبدأ استجابتها إلى السماع في هذه الفترة، لذلك يجب على المرأة الحامل عدم تفويت هذه الفرصة، حتى يستطيع الجنين التفاعل مع صوتها عند بلوغه للأسبوع الثاني والعشرين، إذ يكون الجنين قد تعرف على صوت الأم في هذه الفترة ويبدأ بالحركة عند سماعه، ولا يقتصر الحديث على التحدث بصوت منخفض، فيمكن الأم أن تغني وتهلهل لصغيرها، وسوف تلاحظ حركته.

عند استمرار غياب حركة الجنين حتى بعد ممارسة هذه الحيل، يجب على المرأة الحامل زيارة الطبيب وعمل الفحوصات اللازمة للاطمئنان على صحة الجنين.

قد يهمكِ: حركة الجنين وجنسه في الشهر الثالث


الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الأم عند نقصان حركة الجنين

يجب على الأم أن تتصرف فورًا عندما تلاحظ أن حركة جنينها قد انعدمت، أو قلت عما كانت عليه من قبل، خاصة في الشهر السابع والثامن والتاسع، ويجب عليها القيام بالآتي:

● زيارة الطبيب واستشارته فورًا.
● إجراء تخطيط لقلب الجنين لمدة 20 دقيقة، وذلك للاطمئنان على سلامة نبضات قلبه.
● في بعض الأحيان قد يتطلب التوليد المبكر والسريع قبل الميعاد المحدد، وذلك لبعض الحالات الخاصة فقط.
● يتم عمل تصوير تلفزيوني، وذلك لمعرفة كمية المياه المتواجدة حول الجنين، وكذلك معرفة ما إذا كان حجمه طبيعياً أم لا.

بعد عرضنا لموضوع في غاية الأهمية وهو الفرق بين حركة الجنين الذكر والأنثى ، وأوضحنا أنها أقاويل لا أساس لها من الصحة علمياً؛ لذا يجب عدم تصديق أي شيء دون التأكد من صحته، كما تناولنا شكل حركة الجنين وموعد تحركه، ولذلك فيجب على المرأة الحامل عدم الاستهانة بقلة حركة الجنين، لما قد تتسبب في عواقب وخيمة بالنسبة للأم والجنين لاحقًا، وكذلك تجنب القلق المفرط الذي يصيب الأم في شهور الحمل الأولى من عدم إحساسها بالحركة، ويجب المتابعة الدورية عند الطبيب.

المصادر:

وات تو اكسبيكت

ويب ام دي

بيبي سنتر