حجم رأس الجنين في الشهر التاسع وتأثيره على الولادة

حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

إن الشهر التاسع من الحمل من أكثر الشهور التي يزداد فيها القلق والتساؤلات لدى الكثير من السيدات، سواء كانت هذه التساؤلات تخص حجم رأس الجنين في الشهر التاسع أو حجم الجنين بشكل عام، وما هي التغيرات المختلفة التي تحدث للجنين في الشهر التاسع تحديدًا، لذلك سوف نتناول في هذا المقال كل ما تحتاجين معرفته عن الجنين في الشهر التاسع.

التعرف على حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

التعرف على حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

إن القياس المستمر لحجم رأس الجنين في الشهور المختلفة من الحمل هو أمر ضروري؛ وذلك لأنه يُساعد كثيرًا في التعرف على عمر الجنين وأيضًا عمر الحمل، هذا بجانب اكتشاف أي عيوب أو تشوهات خلقية في رأس الجنين. ولذلك من الضروري أن تتعرفي على حجم رأس الجنين في الشهر التاسع من الحمل.

فالشهر التاسع تحديدًا من أكثر الشهور التي يحدث فيها العديد من التغيرات بالنسبة للجنين، فمثلًا تُصبح رأس الجنين متجهة إلى أسفل، أي ينزل الجنين إلى منطقة الحوض، وهذا الوضع هو الوضع الأنسب للجنين؛ ليكون مستعدًا للولادة، وفي بعض الحالات قد لا يأخذ الجنين هذا الوضع، وبالتالي تحتاج الأم إلى ولادة قيصرية.

ويختلف حجم رأس الجنين في الشهر التاسع من جنين إلى آخر أي أنه لا يوجد مقياس ثابت أو موحد، فمثلًا قد يكون حجم رأس الجنين كبير بعض الشيء، وبالتالي يلجأ الأطباء في هذه الحالة إلى حل الولادة القيصرية؛ وذلك لأن الولادة الطبيعية ستكون مستحيلة لأن الجنين لن يستطيع النزول من الرحم، لكن عندما يكون حجم رأس الجنين طبيعي ومتناسق مع حجم الجسم تصبح الولادة أكثر سهولة وتكون الولادة طبيعية.

ويمكنك التعرف على حجم رأس الجنين في الشهر التاسع أو في أي شهر آخر من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، وهي متوفرة لدى كافة الأطباء، يمكنك القيام بها للاطمئنان على  حجم رأس الجنين.

التغيرات التي تحدث للجنين في الشهر التاسع من الحمل

يُصاحب الشهر التاسع من الحمل العديد من التغيرات المختلفة التي تحدث للجنين، مثل نزوله إلى منطقة الحوض استعدادًا للولادة، ومن أهم التغيرات الأخرى التي تحدث للجنين في الشهر التاسع ما يلي:

  • تكون رأس الجنين متجهة إلى أسفل، وهو الوضع الأفضل لتكون الولادة طبيعية.
  • يتراوح وزن الجنين ما بين 2 كيلوغرام إلى 3,5 كيلوغرام تقريبًا.
  • يبلغ طول الجنين في الشهر التاسع 43 أو 50 سم.
  • اكتمال نمو الرئتين.
  • يكون الجنين أقل حركة، ويرجع ذلك إلى ضيق مساحة الرحم وأيضًا زيادة وزن الجنين.
  • يكون الجنين في هذا الشهر قادرًا على فتح عينيه وغلقهما.
  • يكون الطفل قادرًا على الاستجابة إلى المؤثرات الخارجية، مثل: الضوء والصوت وأيضًا اللمس.
  • تصبح ردود الفعل الخاصة بالجنين منتظمة، كما يستطيع الجنين القبض على يده.

حجم رأس الجنين في الشهر التاسع وتأثيره على شكل الولادة

إن ما يشغل تفكير معظم السيدات في أواخر أيام الحمل هو حجم رأس الجنين في الشهر التاسع، لأنه من أهم العوامل التي تحدد شكل الولادة، حيث أن العديد من الأطباء لا يستطيعون تحديد طريقة الولادة إلا بعد التعرف على حجم رأس الجنين، وأيضًا حجم الحوض، وما مدي تناسبه مع حجم رأس الجنين.

فمثلًا قد يكون حجم رأس الجنين في الشهر التاسع كبير بعض الشيء ولكن يكون حجم منطقة الحوض مناسب، وبالتالي تكون الولادة طبيعية، وفي بعض الحالات يكون حجم رأس الجنين كبير، ومنطقة الحوض لا تتسع لأن يُولد هذا الجنين بطريقة طبيعية، ولذلك يلجأ الأطباء إلى عمل ولادة قيصرية.

وأيضًا هناك عوامل أخرى تؤثر في نوع الولادة بجانب حجم رأس الجنين في الشهر التاسع مثل وضع الجنين، حيث يُشكل وضع الجنين في الرحم دورًا هامًا في تحديد نوع الولادة، كما أن من الممكن أن يتسع الحوض بشكل طبيعي وبالتالي من الممكن أن تكون الولادة طبيعية. ولكن في جميع الأحوال يختار الطبيب الولادة الأفضل التي ستتناسب مع حالة الجنين والأم.

اقرئي المزيد: الجنين في الشهر التاسع

أسباب كبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

أسباب كبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

من الهام أن تعرف كل أم أن حجم رأس الجنين الطبيعي في الشهر التاسع لا يحتمل مقياسًا محددًا، أي أنه لا يوجد مقياس ثابت يتم حساب حجم رأس الطفل من خلاله، حيث يختلف من طفل إلى آخر، ولكن قد يدل صغر حجم رأس الجنين أو كبره على مؤشرات خطيرة ولا يمكن تجاهلها.

فقد تشير إلى حدوث تشوه أو العديد من الاضطرابات أو الأمراض المختلفة في المستقبل، وقد ترجع أسباب كبر حجم رأس الجنين إلى الإنتانات الحملية، أو إلى بعض العادات الخاطئة التي تتبعها بعض الأمهات، أو بسبب بعض الأمراض التي تصيب الأم، سواء كانت تعاني منها الأم قبل فترة الحمل أو خلالها.

وبالطبع تُعد العوامل الوراثية هي أهم وأول أسباب كبر حجم رأس الجنين، فقد يرجع هذا الأمر إلى جينات الأب أو الأجداد أو الأم، وتسمى هذه الحالة Benign Familial Macrocephaly وهي حالة بسيطة ولا يصاحبها أي أعراض أخرى.

وقد تحدث هذه الحالة نتيجة عدة أسباب، مثل حدوث الاستسقاء الدماغي، وهو عبارة عن تجمع السوائل الزائدة داخل منطقة الدماغ، ولكن يجب أن يتم الاهتمام بهذه المشكلة بشكل جيد وبرعاية طبية مكثفة؛ حتي لا يزداد الأمر خطورة.

وقد يكون كبر حجم رأس الجنين الطبيعي في الشهر التاسع عائدًا إلى عوامل أخرى، فمثلًا أثبتت نظرية تم إجراؤها عام 2008 في مركز فيليبس للأبحاث أن الأطفال المصابين بالتوحد يملكون رأسًا أكبر، وتراوحت نسبة هؤلاء الأطفال ما بين 15% إلى 35%.

وطبقًا للدراسات التي تم إجرائها لم يتم إثبات أن كبر حجم الرأس يؤثر على جنس معين من الأطفال دون الجنس الآخر، أوأن من الممكن أن يؤثر على عرق ما أو منطقة جغرافية معينة دون الأخرى، ولذلك يجب أن تتبع كل الأمهات العادات الصحية التي تحافظ على سلامتهم وسلامة أطفالهم وتجنبهم مثل هذه المشكلات الصحية.

شرح مفصل عن الاستسقاء الدماغي وعلاقته بكبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

الاستسقاء الدماغي أو ما يُسمى Hydrocephalus يُعد واحدًا من أهم أسباب كبر حجم رأس الجنين الطبيعي في الشهر التاسع، وهو حالة يحدث بها تجمع للسوائل التي توجد ضمن الجمجمة، وبالتالي يؤدي هذا إلى حدوث ورم في الرأس أو كبر في حجم الرأس.

وكلمة Hydrocephalus هي كلمة لاتينية تعني تجمع السوائل والماء على منطقة الدماغ، وقد يؤدي تجمع السؤال على الدماغ إلى حدوث الأذية الدماغية، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث العديد من المشكلات التي تعيق نمو الطفل وتطوره، سواء كان هذا النمو أو التطور عقلي أو جسدي أو نفسي أو علمي.

لذلك يجب أن يتم التعامل مع مثل هذه المشكلات بحذر، كما يجب أن نتعرف على الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الحالة؛ وذلك لتجنب حدوث أي اختلاطات أو مشكلات مستقبلية، حيث قدَّر المعهد الوطني الخاص بالاضطرابات العصبية والسكتات الدماغية أن هناك ما يقارب 1 إلى 2 طفل تتم ولادتهم يكونوا مصابين بالاستسقاء الدماغي.

ومن الهام أن تعرف كل أم أن الاستسقاء الدماغي يمكن أن يحدث نتيجة لارتفاع الضغط داخل الجمجمة، ويحدث هذا قبل التحام الدروز القحفية، وهي حالة يولد فيها الطفل مع وجود مسافات، وتعمل هذه المسافات على الفصل بين العظام المختلفة التي توجد في الجمجمة، كما تشكل هذه الفواصل ما يُعرف باسم اليوافيخ.

وقد تستغرق هذه المسافات سنوات طويلة من أجل أن تلتحم أو تزول بشكل نهائي، وقد يحدث هذا الأمر لدى البالغين أيضًا ويتسبب في حدوث ارتفاع الضغط ضمن القحف، وتؤدي هذه الحالة إلى الضغط بشكل كبير على الدماغ، وأيضًا الضغط على المراكز العصبية، ويكون هذا الضغط بشكل مباشر، وقد يرافق هذا الأمر بعض الاختلاطات وبعض الأعراض الخطيرة.

اقرئي المزيد: وضعية الجنين في الشهر التاسع

أهمية علاج الاستسقاء الدماغي

يتم تشخيص إصابة الطفل بالاستسقاء الدماغي فور ولادته، عندما يلاحظ الطبيب أن حجم رأس الجنين أكبر من حجم رأس الجنين الطبيعي وأكبر من حجم الجسم بصفة عامة، أي أن حجم رأس الجنين مبالغ فيها، وفي حالة لم يلاحظ الأطباء فور الولادة فإنه يصاحبه بعض، الأعراض، مثل: القيء، والنعاس، وحدوث تغريب في العين، وأيضًا حدوث تشنجات.

قد يحدث الاستسقاء الدماغي نتيجة لتعرض الأم إلى العديد من الأمراض المختلفة أثناء فترة الحمل، والذي يسبب كبر حجم رأس الجنين عن الطبيعي في الشهر التاسع، وقد يحدث نتيجة تعرض الطفل نفسه بعد الولادة إلى حادث ما. ومهما اختلفت الأسباب يظل علاج الاستسقاء الدماغي أمر في غاية الأهمية؛ لأن إهمال الاستسقاء الدماغي قد يؤدي إلى حدوث إعاقة حركية ما، أو إلى حدوث تخلف عقلي.

وتقدر نسبة الأطفال الذين أصيبوا بإعاقة حركية وتخلف عقلي بسبب الاستسقاء الدماغي بحوالي طفل واحد ما بين كل 100 طفل مصابين به، ولكن هذا لا يعني أنها حالة نادرة، بل بالعكس، فيجب أن ينال الاستسقاء الدماغي اهتمام مضاعف.

لا يُعد علاج الاستسقاء الدماغي مستحيلًا، حيث يقوم الطبيب بوصف العلاج بعد القيام ببعض الفحوصات الإكلينيكية للمولود، وأيضًا بعض الإشاعات، وهي هامة جدًا من أجل بيان حالة المولود، كما يمكن أن يقوم الطبيب بإجراء تدخل جراحي، وهو بمثابة الحل الأمثل في علاج الاستسقاء الدماغي في كثير من الحالات.

يقوم الحل الجراحي على استخدام المنظار في سحب السائل النخاعي المتراكم إلى منطقة تسمى العنكبوتية، عن طريق الثقب الذي يتم إحداثه في منطقة قاع البطين الثالث، ويتم امتصاص السوائل عن طريق الحبيبات العنكبوتية. ومن هنا يتضح أن كبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع أمر خطير يحتاج إلى متابعة.

المخاطر الناتجة عن كبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

المخاطر الناتجة عن كبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع

إن أسباب كبر حجم رأس الجنين كثيرة ومختلفة، وتعود أغلب الظنون إلى أن كبر حجم رأس الجنين ترجع إلى تناول الكالسيوم بكميات كبيرة حتي أشهر متقدمة من الحمل مثل الشهر الثامن أو الشهر التاسع، وهذه الظنون غير صحيحة على الإطلاق، حيث يعود كبر حجم رأس الجنين –في الغالب- إلى عوامل وراثية.

في حالة اكتشاف كبر حجم رأس الجنين في الشهر التاسع يجب أن يلجأ الطبيب إلى الولادة القيصرية على الفور؛ لأن الولادة الطبيعية قد تمثل خطورة كبيرة على الأم والجنين، نتيجة لكبر حجم رأس الجنين وأيضًا كبر حجم الجنين نفسه مع ضيق حجم منطقة الحوض، فيكونا معرضين لمخاطر كثيرة.

من أمثلة هذه المخاطر حدوث تمدد في عنق الرحم بشكل كبير يصل إلى حدوث تعسر في الولادة، أو قد يؤدي إلى حدوث نزيف عقب الولادة مباشرة، أما بالنسبة إلى المخاطر التي يتعرض لها الطفل فقد يتعرض إلى تلف في الأعصاب، وهذا التلف يحدث غالبًا نتيجة حدوث تعسر في الولادة، كما يمكن أن يتعرض الطفل إلى كسر في بعض العظام مثل عظمة الترقوة، أو ربما تحدث وفاة للجنين.

ولتجنب حدوث أي من هذه المخاطر للجنين أو للأم يجب أن تتوفر متابعة مستمرة لحجم رأس الجنين، وخصوصًا في الشهر التاسع؛ ليتمكن الطبيب من تحديد طريقة الولادة الصحيحة.

المصادر:

بلانتيد بيرنت هود 

بامبرز 

ابوت كيدز هيلث

فريق تِرْياق
يضم موقع تِرْياق فريقاً محترفاً من الكتَّاب وصناع المحتوى المتخصصين بمجالات مختلفة، إلى جانب خبراء ومدربي موقع تِرْياق الذين يشاركون خبرتهم في صياغة المقالات، ويعمل فريق الكتَّاب وصنَّاع المحتوى في تِرْياق على تقديم مقالات موضوعية وعلمية من خلال مراجعة أحدث الدراسات والأبحاث، وتزويد القارئ بالمراجع والمصادر في نهاية كل مقال.